القاضي سعيد القمي

422

شرح توحيد الصدوق

خلق اللّه خلقا أفضل منّي ولا أكرم منّي فقلت : يا رسول اللّه أنت أفضل أم جبرئيل ؟ فقال : يا علي انّ اللّه تبارك وتعالى فضّل الأنبياء والمرسلين على الملائكة المقرّبين وفضّلني على جميع النبيين والمرسلين ، والفضل بعدي لك يا علي وللأئمة من بعدك ، فانّ الملائكة لخدّامنا وخدّام محبّينا . يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربّهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا . يا عليّ لولا نحن لما خلق اللّه آدم ولا حواء ولا الجنّة ولا النّار ولا السماء ولا الأرض . وكيف لا نكون أفضل من الملائكة وقد سبقناهم إلى معرفة ربّنا وتسبيحه وتقديسه وتهليله - الحديث . وأمّا الإكرام بالنّور المبين ، فعبارة عن تأييده بأخيه أمير المؤمنين عليه السلام ، لأنّه المراد بالنّور حيث ما ذكر في كتاب اللّه ، بل ونور الأنوار ، كما قال عليه السلام في خطبة البيان « 1 » وفي تفسير علي بن إبراهيم القمي في قوله تعالى « آمنوا باللّه ورسوله والنّور الّذي أنزلنا » « 2 » انّ « النور » أمير المؤمنين « 3 » وفي الكافي عن الكاظم عليه السلام : « الإمامة هي النّور » وعن الباقر : « انّه سئل عن هذه الآية فقال : النّور واللّه الأئمة . لنور الإمام في قلوب المؤمنين أنور من الشمس المضيئة بالنّهار » « 4 » وأمّا الإكرام بالكتاب المستبين الّذي ظهر فيه الحقائق الإلهية في كسوة العبارة والكتابة ، فعبارة عن إنزال القرآن الجامع لجملة الأنوار الإلهية حيث ما من رطب ولا يابس الّا

--> ( 1 ) . سيأتي في ص 621 والتعبير بالنور بل ونور الأنوار ، جاء أيضا في أصول الكافي ج 1 ، كتاب الحجة ، باب مولد النبي ووفاته ، حديث 9 و 10 ص 442 - 441 . ( 2 ) . التغابن : 8 . ( 3 ) . تفسير القمي ، ج 2 ، ص 371 ؛ الكافي ، ج 1 ، كتاب الحجة ، باب ان الأئمة نور اللّه ، حديث 6 ص 195 وفيه : « النور هو الإمام » . ( 4 ) . الكافي ، ج 1 ، ص 194 كما مرّ .